عبد الله بن محمد البدري
59
نزهة الأنام في محاسن الشام
وتدبير عجيب تتخيله الأذهان سحرا فعند وقوعهما يسمع لهما دوي فيعودان من الأثقاب إلى داخل الجدار إلى الغرفة وينغلق الباب للحين بلوح صفر فلا يزال كذلك حتى تنقضى الساعات فتنغلق الأبواب كلها ثم تعود إلى حالاتها الأولى ولها بالليل تدبير آخر وذلك ان في القوس المنعطف على الطيقان المذكورة اثنتي عشرة دائرة من النحاس مخرمة في كل دائرة زجاجة وخلف الزجاجة مصباح يدور به الماء على ترتيب مقدار الساعة فإذا انقضت عمّ الزجاجة ضوء المصباح وأفاض على الدائرة شعاعا فلاحت دائرة محمرة ثم ينتقل إلى الأخرى حتى تنقضي ساعات الليل وقد وكل بها من يدبر شأنها فيعيد فتح الأبواب ويسرح الصنج إلى موضعها وهي التي تسمى الميقاتية « 1 » » فصححناها من رحلة ابن جبير . وفيما نقل هنا عن ابن جبير اختصار وتلخيص في مواضع كثيرة
--> ( 1 ) في رحلة ابن جبير « وهي التي يسميها الناس المنجانة »